القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

316

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

تعريف الغضنفر بالأسد * ( وقد ) سمح العلامة التفتازاني رحمه اللّه في المطول والتلويح وشرح الشرح للعضدي حيث جعل الأسمى داخلا في اللفظي * ومنشأ التسامح ان الأسمى يقع في مقابل الحقيقي واللفظي أيضا في مقابله * ( وزعم ) ان كلا الحقيقيين بمعنى واحد فجعل اللفظي شاملا للاسمى وغيره * وقد عرفت ان للحقيقى معنيين باعتبار أحد المعنيين مقابل للتعريف اللفظي وباعتبار المعنى الآخر مقابل للتعريف الأسمى وليس كلا الحقيقيين بمعنى واحد حتى يصح ما زعمه * ( ولا يخفى ) عليك انه يتضح من هذا التحقيق ان الرسوم الاسمية والحدود الاسمية تجري في الماهيات الموجودة أيضا لكن قبل العلم بوجودها واما الأمور الاعتبارية فلا يكون تعريفاتها الا اسمية * ( التعريف اللفظي ) قسم من مطلق التعريف وقسيم للتعريف الحقيقي لان المطلوب في التعريف الحقيقي تحصيل صورة غير حاصلة كما مر * وفي اللفظي تعيين صورة من الصور المخزونة واحضارها في المدركة والالتفات إليها وتصورها بأنها معنى هذا اللفظ وهذا هو معنى قولهم ان الغرض من التعريف اللفظي ان يحصل للمخاطب تصور معنى اللفظ من حيث إنه معناه وإليه يرجع قولهم التعريف اللفظي ما يقصد به تفسير مدلول اللفظ يعنى ان التعريف اللفظي تعريف يكون المقصود به تصوير معنى اللفظ من حيث إنه معناه في ذهن المخاطب وتفسيره وتوضيحه عنده اى جعله ممتازا من بين المعاني المخزونة بإضافته إلى اللفظ المخصوص لا من حيث إنه وضع هذا اللفظ المخصوص لذلك المعنى حتى يكون بحثا لغويا * ( نعم ) ان التعريف اللفظي يفيد امرين ( أحدهما ) احضار معنى اللفظ و ( الثاني )